الرزينة ر . لالاني ( مترجم : سيف الدين القصير )
68
الفكر الشيعي المبكر ( تعاليم الامام محمد الباقر )
أصرّت إحدى هذه المجموعات على أن أبا هاشم كان « المهدي » وأنه كان حيّا ومتخفيا في جبل رضوى . وزعمت مجموعة أخرى أنه عيّن أخاه عليا ، وأن الإمامة استمرت في الحسن بن علي ، وهكذا من بعده ، مؤمنين بحصرها بذرية محمد بن الحنفية . واعتقد آخرون أن أبا هاشم قد مات ، وأنه عيّن عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب « 22 » الذي وضع ، بسبب كونه طفلا ، في كفالة رجل موثوق اسمه صالح بن مدرك ، أعاد إليه السلطة عندما أصبح بالغا . أما المجموعة الثالثة التي اعتقدت أن رؤساءها يجب أن يكونوا أئمتها ، فجزمت أنه مات من دون أن يعين خلفا . إلا أن كثيرين يعتقدون أن أبا هاشم كان قد وصّى لمحمد بن علي بن عبد الله بن العباس خلفا له ، مصرّين على أن أبا هاشم كان قد سلم النص ، قبل موته ، إلى والد محمد ، علي بن عبد الله ، أمانة عنده حتى يبلغ محمد . « 23 » عرف الذين ساروا بالإمامة إلى الخلفاء العباسيين عبر محمد بن علي العباسي وولده إبراهيم ، بالراوندية عموما . « 24 » ويحصر بعض كتّاب الفرق هذا الاسم بأولئك الذين زعموا أن الإمام الأول بعد النبي كان عمه العباس ، وأن الإمامة استمرت بعد ذلك في ذريته . ويذكر الناشئ ، « 25 » فرقتي البكيرية « 26 » والخداشية ضمن
--> - للنشر ، ص 177 وما بعدها ، أنها خمس ؛ انظر أيضا مقالة إيفانوف في مجلة SARBBJ ، العدد 17 ، 1941 ، ص 1 - 23 . ( 22 ) . ثار في الكوفة في شهر محرم سنة 127 ه / 744 م وهزم ، لكنه تمكن من الانسحاب إلى فارس . انظر : زترستين ، مقالة « عبد الله بن معاوية » ، الموسوعة الإسلامية ، ط 2 ، م 1 ، ص 26 - 27 ؛ والطبري ، تاريخ ، م 2 ، ص 1879 - 1887 ، 1947 - 1948 ، 1976 - 1980 ؛ وانظر أيضا : ابن عنبة ، عمدة الطالب ، ص 21 - 22 . وتم سجنه في هرات في نهاية الأمر سنة 129 ه / 746 م ، وقيل إنه إما قتل أو أنه بقي في السجن حتى وفاته سنة 183 ه / 799 م . ويذكر النوبختي في : فرق ، ص 29 وما بعدها ، أن أتباعه انقسموا إلى عدة مجموعات بعد موته . ( 23 ) . النوبختي ، فرق ، ص 29 ؛ مادلونغ ، « الكيسانية » ، ص 837 ؛ انظر أيضا : زترستين ، مقالة « علي بن عبد الله بن عباس » ، الموسوعة الإسلامية ، ط 2 ، م 1 ، ص 381 . ( 24 ) . البغدادي ، الفرق ، ص 28 . ( 25 ) . الناشئ ، مسائل الإمامة ، تح . فان إس ، بيروت 1971 ، ص 24 - 41 . ( 26 ) . البغدادي ، الفرق ، ص 28 ؛ النوبختي ، فرق ، ص 30 وما بعدها ؛ مادلونغ ، « الكيسانية » ؛